الحاج حسين الشاكري

381

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وزهد بالغ في الدنيا ، وورع تامٍّ عن الشهوات ، وأدب كامل في الحكمة " . الشيخ عبد الرحمن السلمي " جعفر الصادق كان من بين إخوته خليفة أبيه ووصيّه ، نقل عنه في العلوم ما لم ينقل عن غيره ، وكان إماماً في الحديث ومناقبه كثيرة " . السويدي في سبائك الذهب " جعفر الصادق له عمود الشرف ، ومناقبه متواترة بين الأنام ، مشهورة بين الخاصّ والعامّ ، وقصده المنصور الدوانيقي بالقتل مراراً فعصمه اللّه " . جمال الدين الدراوردي " ولا مشاحة أنّ انتشار العلم في ذلك الحين قد ساعد على إطلاق الفكر من عقاله ، فأصبحت المناقشات الفلسفية عامة في كلّ حاضرة من حواضر العالم الإسلامي ، ولا يفوتنا أن نشير إلى أنّ الذي تزعّم تلك الحركة هو حفيد عليّ ابن أبي طالب المسمّى بالإمام الصادق ، وهو رجلٌ رحب أُفق التفكير ، بعيد أغوار العقل ، ملمّ كلّ الإلمام بعلوم عصره ، ويعتبر في الواقع إنّه أوّل من أسّس المدارس الفلسفية المشهورة في الإسلام ، ولم يكن يحضر حلقته العلمية أُولئك الذين أصبحوا مؤسّسي المذاهب الفقهية فحسب ، بل كان يحضرها طلاّب الفلسفة والمتفلسفون من الأنحاء القاصية " ( 1 ) . السيد مير علي الهندي " جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنهم أجمعين ، وكنيته أبو عبد اللّه وقيل أبو إسماعيل وألقابه

--> ( 1 ) تأريخ العرب : 179 .